من اشعار مفتي حـضرموت عبدالرحمن بن عبيد الله السقّاف

أين الحميّةُ والآمالُ والهممُ ؟
أين العزيمةُ أين المجدُ والشيَمُ ؟

أين النفوسُ التي تحيا البلادُ بها ؟
أين الحياةُ التي ندري بها الألمُ ؟

من لا يَغارُ لعزٍ نابه وهنٌ
فلن يَغارُ إذا ما نِيلت الحُرُمُ

أيّان نعمل في إصلاح أمّتنا ؟
فقد ترقّت إلى أوج العُلى أممُ

أيّان نبحث عن تشريح علّتنا ؟
فربّما طِبُّ دانَا حاذقٌ فَهِمُ !!

جهلُ ووهم ُوآراءٌ مفرّقةٌ !!
وهمّةٌ لم يفارق جيدها السأمُ

لا يصلح الناس فوضى لا سُراة لهم
ولا سُراة إذا ما بِيعت الذّمَمُ

يكفي من الشّين إنّا لا نفوذَ لنا
ولا لنا ذِمّة تُخشى وتُحتَرَمُ !!

يكفي من القهر أن الأرذلين غدوا
مثل الذئاب وإنّا بينهم غَنَمُ !!

للعَسف والجَور ما تحوون من نِشَبٍ ؟
وحقّكم بين أهل الظلم مهتَضَمُ !!

كم تصبرون على ذُلٍ ومَنقَصةٍ ؟
ويكره الله هذا الصبر والكَرَمُ !!

إن كانَ حُبّكُمُ للسِّلم أخّرَكُم !!!
فالموتُ خيرٌ من العَيشِ الذي يَصِمُ

* الأبيات وردت في كتاب (الحركة الأدبية في حضرموت) الطبعة الأولى 1422هـ 2001م
للأديب عبدالقادر محمد الصبّان