احتجاج بصنعاء ضد اتفاق بيع الغاز لتوتال

الجزيرة

تظاهر المئات اليوم في صنعاء لمطالبة الحكومة اليمنية بإلغاء عقود غاز مع شركات أجنبية اعتبروا أن فيها 'فساداً وبنودا مجحفة' في حق البلاد، ومن هذه الشركات عملاق النفط الفرنسي توتال التي اتهمها المتظاهرون بشراء الغاز اليمني بسعر متدنٍ جدا مقارنة بأسعار السوق العالمية.

وبلغ السعر إبان توقيع الاتفاقية دولار واحد لكل مليون وحدة حرارية، في حين كانت الأسعار إبان توقيع الاتفاقية ما بين 11 و12 دولاراً. وكانت الحكومة اليمنية أعلنت نهاية الشهر الماضي عن تعديل أسعار الغاز مع شركة كوغاز الكورية الجنوبية من ثلاثة دولارات إلى 14 دولاراً بموجب اتفاق بين الطرفين, في حين لا تزال المفاوضات مستمرة مع توتال للوصول إلى حلول مرضية.


وردد المتظاهرون شعارات مطالبة بإلغاء اتفاقية الغاز مع الشركة الفرنسية، ومنها 'يا هادي أكبر إنجاز إلغاء اتفاق الغاز'، وأيضا 'اغضب من أجل الأجيال واسترجع الغاز المسال من فساد شركة توتال'. 

وجاء في بيان وزعه المتظاهرون الذين نفذوا وقفة احتجاجية أمام منزل الرئيس اليمني عبده ربه منصور هادي، أنه 'بالنظر لما تخلل تلك الاتفاقيات والعقود من عمولات ورشى وعمليات فساد كبرى أفضت لبيع الغاز اليمني المسال بسعر أقل من 10% من قيمته العالمية، ولا يصل اليمن من هذه القيمة المتدنية سوى 21% في حين استحوذت توتال وشركاؤها الذين لعبوا دور البائع والمشتري على 79%'.

مضمون الاتفاقيات
وقد وقعت اليمن في 2005 اتفاقيات مع شركات توتال وكوغاس الكورية الجنوبية و'جي دي إف' الفرنسية أيضا تقضي بتصدير الغاز اليمني المسال للأسواق الآسيوية والأميركية والأوروبية لمدة عشرين عاما، وقد بدأ التصدير فعليا عام 2009، وتحوز توتال حصة 39.6% من مشروع الغاز الطبيعي المسال في اليمن.

وقالت الناشطة اليمنية توكل كرمان -الحائزة على جائزة نوبل للسلام والتي شاركت في المظاهرة- إن توتال 'تسرق الغاز اليمني'، ودعت القضاء الفرنسي لتوجيه اتهامات لها بالفساد، وأضافت 'سنستكمل الثورة الشبابية الشعبية السلمية من أجل تحقيق الهدف الثاني وهو إسقاط المحسوبية والفساد'.