إسبانيا ترحب بعودة اليهود، ماذا عن المسلمين؟

بي بي سي  - الغارديان
لم يكن الشأن العربي حاضرا بقوة في الصحف البريطانية الصادرة الثلاثاء، بينما تصدرت التقارير والتحليلات عن الوضع في أوكرانيا الصفحات. من بين المواضيع المتعلقة بالشأن العربي التي نشرتها الغارديان تقرير يتناول إعلان إسبانيا السماح بعودة اليهود من أصل إسباني، أعدته أشيفا كسام.
وكانت الحكومة الإسبانية قد أعلنت عن مشروع قانون يتيح لأحفاد اليهود"السفارديم الإسبان" الذين طردوا من إسبانيا في نهاية القرن الرابع عشر العودة إلى إسبانيا.
وأدى هذا الإعلان إلى إثارة اهتمام كثير من هؤلاء اليهود الذين اتضح أن عددهم في أنحاء العالم يبلغ ثلاثة ملايين ونصف.
ولكن ماذا عن المسلمين الذين طردوا من إسبانيا في بداية القرن السابع عشر ؟ تتساءل الصحيفة، وتسرد بعضا من تاريخهم.
تقول الصحيفة إن الملك فرديناند والملكة إيزابيلا قررا إجبار المسلمين المقيمين في البلاد على اعتناق المسيحية، ومن رفض ذلك أجبر على الرحيل.
استوطن من رحلوا، وبلغ عددهم 270 ألفا، في المغرب وتونس والجزائر، ويتساءل أحفادهم: متي يأتي دورهم في العودة إلى إسبانيا التي يحتفظون بتراثها في الموسيقى والمعمار؟
وتقول الصحيفة إن مجموعة من أحفاد المسلمين الذين أجبروا على الرحيل من إسبانيا ، والذين يعرفون باسم "موريسكوس" قد أرسلوا رسالة إلى الملك الإسباني خوان كارلوس مطالبين الحكومة الإسبانية بأن تقوم بنفس اللفتة التي قامت بها تجاه اليهود تجاههم ايضا.
وانتقد رئيس "رابطة ذكرى الأندلس" الذي تحدث من المغرب الحكومة الإسبانية بشدة بسبب تطبيقها "معايير مزدوجة".
وقال نجيب لوبيريس "على الحكومة الإسبانية أن تتيح المجال لجميع من أجبروا على الرحيل، وإلا سيكون قرارها انتقائيا، بل عنصريا".
وفي إسبانيا هناك عائلات من إصول إسلامية، رحل أقرباؤها، وهي تقيم صلات مع إرثها الثقافي، وقال محمد أوسكوديرو أوريبي رئيس الرابطة التي تضم هؤلاء، إنهم يستطيعون أن يثبتوا أن اقرباءهم أجبروا على الرحيل من البلاد قبل مئات السنين.