الامام الشريف احمد مشهور بن طه الحداد


هو الشريف السيد أحمد مشهور بن طه بن علي بن عبدالله بن طه بن عبدالله بن طه بن عمر "شقيق الامام عبدالله الحداد " بن علوي بن محمد بن عبدالله بن محمد بن علوي بن أحمد "أول من لقب بالحداد" بن أبي بكر بن أحمد بن محمد بن عبدالله بن الفقيه أحمد بن عبدالرحمن بن علوي"عم الفقيه" بن محمد صاحب مرباط بن علي خالع قسم بن علوي بن محمد بن علوي"جد بني علوي" بن عبيد الله بن سيدنا المهاجر إلى الله أحمد بن عيسى بن محمد النقيب بن الإمام علي العريضي بن الإمام جعفر الصادق بن الإمام محمد الباقر بن الإمام السجاد زين العابدين علي بن الإمام الشهيد الحسين السبط ورياحنة الرسول بن ليث الله الغالب مفرق الكتايب باب مدينة العلم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وابن السيدة الزهراء البتول سيدة نساء العالمين ابنة سيدنا ومولانا وسيد الأولين والآخرين حبيب رب العالمين سيدنا محمد خاتم النبيين صلى الله عليه وآله وسلم. 


ولد ببلدة ( قيدون) بحضرموت سنة 1325هجرية ، وتربى ونشأ في بيئة علم وصلاح في كنف أمه الشريفة الصالحة القانتة صفية بنت الإمام الحبيب طاهر بن عمر الحداد التي ألحقته برباط العلم الشريف بقيدون ، وفي رحابه تلقى علومه على عميه وشيخيه الإمامين العلامتين عبدالله وعلوي ابني طاهربن عبدالله الحداد وعليهما تخرج.

وكان شيخه الحبيب علوي بن طاهر يستصحبه معه في بعض رحلاته ، فأخذه لزيارة ( تريم) وفيها أخذ عمن لقيه بها من أكابر العلماء كالحبيب العلامة عبدالله بن عمر الشاطري والحبيب العلامة عبدالباري بن شيخ العيدروس ، وغيرهم ، ولما سافر إلى إندونيسيا استصحبه معه دون العشرين ، وهناك أخذ عن جملة من علماء السادة العلوين وغيرهم كالحبيب العلامة أحمد بن محمد المحضار والحبيب العلامة المعمر علي بن عبدالرحمن الحبشي والحبيب العارف بالله عبدالله بن محسن العطاس والحبيب العلامة علوي بن محمد الحداد.

ثم عاد إلى قيدون ولازم شيخه الحبيب عبدالله بن طاهر يقرأ عليه مع قيامه بالتدريس في الرباط فانتفع به طلاب العلم نفعاً عظيماً. وإضافة إلى من سبق ذكرهم أعلاه ممن أخذ عنهم فلا ننسى أن في طليعة من يعتز بالأخذ عنهم أيضاً عم والده الحبيب صالح بن عبدالله الحداد ، كما أخذ عن الحبيب أحمد بن محسن الهدار . وأدرك رحمه الله الحبيب العلامة أحمد بن حسن العطاس في سن مبكره وصلى خلفه ويروي عنه بالإجازة التي أجاز بها أهل عصره. وكان الحبيب العلامة عمر بن أحمد بن سميط آخر من أخذ عنهم من مشائخه أخذ كاملاً ، رحمهم الله جميعاً آمين.

كانت الفترة التي تلت عودته من إندونيسيا إلى مسقط رأسه ( قيدون ) حافلة بالنشاطات العلمية والأدبية والإجتماعية والأخذ والتلقي والتحصيل.وقد و هبه الله من عين الميراث النبوي أوفر نصيب فمضى على نهج آبائه وأسلافه بتوفيق من الله وبعون منه سبحانه وتعالى على ذلك النهج حتى بدت آثار تلك الوراثة في نشر لواء الدعوة وبعد أن استقر به المقام في ربوع إفريقيا الشرقية ، حيث عمت دعوته أغوارها ونجودها وأثمرت مساعيه الحميدة وأينعت وآتت أكلها ، بعد أن هيئته العناية الربانية لذلك ، فمن مدارس تنشأ ومعاهد علمية تقام لمحاربة الجهل و الأمية ، ومساجد تؤسس ليذكر فيها اسم الله ويتلو فيها التالي . ((وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ))فصلت 33 ، إلى جولات بين الغابات والأدغال لا تنقطع ، إلى السعي في الإصلاح بين الناس.

رحلة عمر طويلة خطاها سيدي على دروب الحياة المليئة بالمتاعب والمصاعب ، إنها رحلة شاقة ماحاد بها عن طريق الحق وما ضلَّ فيها وما غوى ، إلى أن لبى نداء ربه ولحق بالرفيق الأعلى في عشية يوم الأربعاء الموافق 14 من شهر رجب الفرد سنة 1416 هجرية.

منقل من كتاب ( الإمام الداعية الحبيب أحمد مشهور الحداد صفحات من حياته ودعوته) للأديب والباحث اللشريف السيد حامد بن أحمد مشهور الحداد متع الله به .