قصيدة (نسج البردة) /عبدالرحمن ابن عبيدالله السقاف


بسم الله الرحمن الرحيم
وَكَم يُقَطِّعُ قَلــِبي بارِقُ الظُــلَمِ
يَسِيلُ من دَمْعِيَ القَانِي عَلَى قَلَـمِي
تَرَاهُ مِنْ حَرِ أَنْفَاسِـي وَمِنْ كَلِـمِي
وَ كُلِّ وَادٍ لَدَىَ المُشْتاَقِ ذُو سَــلمِ
وَيُلْهِبُ الشّـوقُ مِنْ قَرْنِي إِلَى قَدَمِي
مَرّعَىَ الُمنَـىَ عَبْرَتِي مَمَزُوْجَةً بِدَمِي
إِشْرَافِ نَفْسِي وحَطَ اليَأُسُ مِن هِمَمَي
يَـذُودُهُ مَضَـَرحِيٌّ فَاغِـرٌ بِفَــمِ
مِنْ اِعْتِلَاجِ الرَجَا وَ الخَوفِ فِي ضَرَمِ
بِيْـضَ الأَمَانِي تَجْـلُو ثَغْـرَ مُبْتَسِمِ
لِمَطَلِعِ اليُمْــنِ وَ الإِيمَانِ والكَـرَمِ
كَم ذَا يُهَيِّجُ نَـوحَ الوُرقِ من ألمـي
أَلُوثُ بُرْدِي عَلَىَ صَدْرِيْ مَخَافَةَ أَنْ
وَكَمْ أَذَابَ الجَوَىَ حُبَ القُلُوبِ كَمَا
أَهفُو غَرَامَـاً لِآرامٍ بِذِيْ سَـــلَمٍ
وَكُلِّ حَادٍ بِذِكْرَىَ الحُبِ يُزْعِجُـنِي
إِلَى مَـرَاحِ الدُمَى اشْتَدَّ الهَوَىَ وَ إِلَىَ
وَكُلَـمَا مَرَ ذِكْرُ البَيّنِ طَـأَطَـأَ مِنْ
كَأَنَّـنِي طَائِرٌ حُصَتْ قَــوَادِمُهُ !
يَرْجُو وَ يَخْشَىَ فَمَا زَالَتْ جَـوَانِحُهُ
إِنْ حَزَ فِي صَدْرِهِ ضَعْفُ الجَنَاحِ رَأَىَ
فَهَلْ تُبَلِغُـهُ يَـومَاً عَـــزَائِمُـهُ

اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى آله