تريم عاصمة للثقافة الإسلامية 2010م

المصدر: سبأ نت

تحتفي الجمهورية اليمنية بتريم عاصمة للثقافة الإسلامية للعام 2010م في مارس المقبل حيث سيشهد الاحتفاء زخماً ثقافياً وفنياً وإبداعياً زاهياً من خلال المهرجانات الثقافية والفنية والندوات الفكرية والمعارض الفنية والتشكيلية والحرفية ومعارض الكتاب وغيرها من الفعاليات والأنشطة التي ستحظى بمشاركة مختلف محافظات الجمهورية وكذا عدد من الدول العربية والإسلامية .
وتولي الحكومة فعاليات تريم عاصمة للثقافة الإسلامية أهمية كبيرة لابراز ملامح الخصوصية التاريخية والثقافية والعلمية والدينية لمدينة تريم خاصة ومحافظة حضرموت عامة حيث يتضمن البرنامج الزمني المحدد للفعاليات الثقافية المزمع تنفيذها احتفاءً بهذه المناسبة على مدار عام 2010 م العديد من الندوات والمهرجانات والمؤتمرات العليمة والثقافية والتي يأتي في مقدمتها الندوات الخاصة بدور مدينة تريم في التاريخ الاسلامي، والمهاجرين اليمانيين في أثراء حوار الثقافات، وماقدمه العلماء اليمنييون من اجتهادات في المجال الديني ودور المهاجرين الأوائل في نشر الأسلام بجنوب شرق آسيا.
كما تتضمن الفعاليات محاضرات دينية وفكرية وتوعوية تركز على ابراز مضامين الثقافة والقيم الإنسانية للحضارة الاسلامية في (تريم) وتوكيد قيم التسامح والانفتاح على الآخر، ونبذ العنف والتطرف وثقافة الكراهية،وتعزز قيم الوسطية والاعتدال.
ويتخلل البرنامج مهرجانات دولية وعروض سينمائية لأفلام عربية وعروض مسرحية مأخوذة من كتابات المبدع اليمني الراحل على احمد باكثير، وعدد من الملتقيات الشعرية والادبية، والاسابيع الثقافية لعدد من الدول الإسلامية، فضلاً عن معارض تشكيلية وفوتوغرافية و رسوم اطفال تنظم على مدار العام.
ومن المقرر أن تقوم وزارة الثقافة بطباعة (200) عنوان في مجالات معرفية مختلفة وترجمة عدد أخر من الكتب والادلة السياحية، الى جانب تنظيم المسابقات السنوية لحفاظ وحافظات القرآن الكريم بالمدينة وملتقى خاص بعنوان "الشباب اليمني.. مخيم أبداعي لجيل الوحدة
تريم تاريخ حافل بالعطاء
وكانت المنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم الايسيسكو قد اختارت مدينة تريم لتكون عاصمة للثقافة الإسلامية لعام 2010م. بعد سعي جاد من الحكومة اليمنية لإدراج تريم ضمن قائمة أبرز المدن اليمنية الأثرية في برنامج المنظمة الإسلامية وتكللت تلك الجهود بالنجاح . واتخذ هذا القرار تنفيذا لقرارات المؤتمر الإسلامي الرابع لوزراء الثقافة الذي عقد بالجمهورية الجزائرية في شهر ديسمبر من عام 2004م إذ تم فيه إقرار إقامة العواصم الثقافية الإسلامية.
وجاء اختيار مدينة تريم كعاصمة للثقافة الإسلامية لعام 2010م لتاريخها الإسلامي الحافل بالعطاء العلمي والفكري ولما تحتويه من معالم معمارية إسلامية بارزة لعل من أشهرها مسجد المحضار المشهور بمئذنته التي يبلغ طولها 150 مترا والمبنية من الطين وبطريقة هندسية مميزة إلى جانب أربطة العلم التي اشتهرت بها مدينة تريم ومازالت تستقبل كل عام طلاب العلم من شتى بقاع العلم لينهلوا من معينها العملي والروحي الذي لا ينضب .
و مدينة تريم التاريخية تملك موروث ثقافي كبير إضافة إلى كونها احدى اهم حواضر العالم العربي بما تضمه من أزياء وفولكلور ومعمار في مدينة واحدة لا توجد في أي مدينة في العالم سيسهم الاحتفال بها عاصمة للثقافة الاسلامية عام 2010م في دراسة تراثها واعادة تاهيل معالمها والحفاظ على ملامحها الحضارية.