تاريخ حضرموت القديم

عن بحث السيد جعفر بن محمد السقاف - أبو كاظم - مكتب توثيق التراث سيؤون / حضرموت - موقع الغرباء

تمثل حضرموت موت أحد مخاليف اليمن - بلاد الأحقاف وأمة عاد الأولى ونبيها المرسل هود عليه الصلاة والسلام أول نبي عربي مرسل- تمثل أهم مناطق شبه جزيرة العرب لتميز حضاري موغل في القدم حيث ذكرت في أكثر من 17 موضعا من القرآن العظيم ووصفت من فوق سبع سماوات بـ(عاد الأولى ) و (التي لم يخلق مثلها في البلاد ) صدق الله العظيم. ولم تذكر الأحقاف ولا نبيها هود في التوراة وغيرها من الكتب السماوية وانفراد القرآن العظيم بذكرها وجه من وجوه الإعجاز التاريخي بحيث لا تجد مصدرا لهذه الأخبار إلا في القرآن العظيم والذي لم يذكر حضرموت والعكس بالعكس.
ويثبت مصادر التاريخ أن الحضارات الأولى أن الحضارات الأولى في العالم نشأت من ذلك المثلث الحضاري والذي يشمل عمان والأحقاف باليمن وكذا أرض الرافدين وحوض النيل . وبأرض الأحقاف أستيقظ التاريخ أمم وشعوب وحروب وفنون وعلوم منذ أقدم الأزمنة حيث منها انتشرا لجنس السامي .
ولا شك أن الدور الذي قامت به القبائل الحضرمية المختلفة في نشر الدعوة الإسلامية في العلم الإسلامي يعود الفضل فيه إلى هجرات جماعية لتلك القبائل الحضرمية أعقاب الفتح الإسلامي إلى أنحاء مختلفة من العالم كمصرف العراق والأندلس الخ ثم هجراتها وعودة بعض منها مع قبائل أخرى إلى حضرموت في القرن أل 3 و4 هـ ثم هجرات تلك القبائل من حضرموت إلى بلدان العالم الإسلامي جنوب شرق آسيا وشرق أفريقيا والحبشة والصومال في تلك الفترة .
وأكثر تلك القبائل التي عادت إلى حضرموت أو نزحت إليها ثم هاجرت من حضرموت لنشر الدعوة الإسلامية في العالم الإسلامي  أكثرها نزوحا إلى حضرموت كان من بلاد الرافدين وبالذات من البصرة والكوفة حيث جعلوا منهما وطنا ثانيا لهم في هجرتهم إليها . ولانتشار الحضارم وتوليهم القضاء والشرطة وغيرها في تلك البلدان قال
الشاعر :
لقد ولي القضاء بكل أرض من الغر الحضارمة الكرام
رجالا ليس مثلهموا رجال من الصيد الحجاجحة الضخام"