دور الحضارم في الهند

المصدر: عن بحث السيد جعفر بن محمد السقاف - أبو كاظم - مكتب توثيق التراث سيؤون / حضرموت - موقع الغرباء

ومع ثورة الخوارج وهجومهم على تريم أو أخر القرن السادس الهجري هاجر من ( قسم / حضرموت ) بنوع ( صاحب مرباط ) المعروفين ( آل عم الفقيه ) إلى الهند ونشروا الدعوة إلى الله في ربوعها كما انتشرت ذريتهم هناك في ( بروج وأحمد آباد – كجرات ) وغيرها . ومنهم عبد الملك بن علوي عم الفقيه ثم ابنه عبد الله الذي توقى إلى درجه الخانات ، ولقب بـ ( عظمه خان ) وإليه تنسب أسرهم الكثيرة التي انتشرت بإندونيسيا ويأتي عليهم. وهكذا تتابعت الأسر اليافعيه والحضرمية إلى الهند فكونوا حضارة عربية إسلامية ومنهم من ارتبط بالحبيش . ونجح العلماء في نشر مذهب السنه والجماعة وطغى على مذهب الشيعة . واللفت للنظر كيف حولوا بعض ملوكها من التشيع إلى السنه . فبنوا المساجد والمدارس وعند ظهور المطابع الحجرية تأسست عشرات منها في ( دلهي ومعبي ) وغيرها ، وتكونت الطرق الصوفية المعتدلة وقضت على مؤثراث البراهمة أصحاب التناسخ والحلول ، كما نرى ذلك في عشرات مطبوعات ( الطريقة العطاسيه ) و ( الطريقة العيدروسيه ) وغيرهما من طرق السادة بني علوي . والذين انخرطوا في سلكهم من قبائل يافع ( اليزيدي ) و ( لحمدى ) وغيرهم من الجاليات . وتزاوجوا من نساء الهند فاختلطت الدماء وحصل التفاعل الحضاري والتأثر بالعادات من غناء ونقل بعض كلمات من اللغة الهندية إلى الدارجة الحضرمية وغير ذلك .
كان تأثير علماء حضرموت على الهند انهم وجدوا علمائهم مهتمون بعلوم الفلسفة وخاصة فلسفه اليونان والفنون . فصرفوهم إلى علوم السنه والقرآن ومنهم أبو الطيب صديق بن حسن بن علي بن لطف الله نزيل ( بهوبال ) المشهور والذي ينتهي نسبة إلى الحسين بن علي بن طالب صاحب المؤلفات الـ 204 بالعربية والاوردية.
ولما ثارت الفتن بالهند في القرن الـ 7 هجري فر من أبناء السادة آل عظيمة خان ونزلوا (كمبوجا) مقاطعة جهبا بالهند الصينية الفرنسية فنشروا الإسلام هناك ولم يطيلوا الإقامة بها فسافروا بمراكبهم الـ 8 ذات المجاديف إلى أرخبيل ماليزيا .