الإمام المهاجر - أبو بكر المشهور

المصدر: عن بحث مدرسة حضرموت - العلامه أبو بكر ابن علي المشهور - موقع الغرباء

حضرموت … الأمل المنتظر - أشار المؤرخون إلى أسباب الهجرة الملحة للطالبيين من العراق وتفرقهم في كثير من البلاد، قال ابن شهاب تحت عنوان : لماذا قصد حضرموت ؟
هاجر السيد أحمد بن عيسى كما هاجر الكثير من بني أعمامه وشيعهم ناجين بأنفسهم أو كانوا مجاهدين ، ولكن لماذا أختار الهجرة إلى حضرموت لو كانت الثروة غايته فليست حضرموت ببلد ثروات وهو كان ثرياً , لم يذهب إلى خراسان الزاهية الخضراء , ولم يقم باليمن كما أقام بنو أعمامه, ولم يرحل إلى مصر حيث قلوب أهلها مع أهل البيت منذ أول الإسلام ولم يذهب إلى السند وبها كثير من آل أبي طالب وشيعتهم ولكن ساق القافلة إلى حضرموت ؟

وهنا ربط الفرس ، فهذه مسألة تؤيد ما ذهبنا إليه ، وذهب إليه كثير من المؤرخين عن رغبة الإمام في بناء مدرسته متفرده تتجاوز التناقصات جميعاً وترتقي بالاتباع إلى مبدأ القواسم المشتركة .. فهو لم ينتقل من عاصمة البصرة وحاضرة الدولة الإسلامية لينقل وباء الفتنة المشتعلة بين فريق ضد آخر أو لينصر مجموعة بمذهبها ضد أخرى تبعاً للأهواء والرغبات والعصبيات . فهذه الفتنة قد كلفته عناء الخروج من موطنة ، قال ابن شهاب في كتابه ( المهاجر ) صـ 56 ( لقد اخترق الإمام المهاجر بذكائه الثاقب حجب المستقبل واستنشق الستار بنور بصيرته النافذة من بدأوات عاشها ، ومن أضطرابات وقلاقل وثورات

القرامطة والحنابلة والعيارين

وتطاحن السنة والشيعة

وأعمال النهب والغلاء والمجاعة

إذ صار القرن الرابع من اسوأ عصور الإسلام سياسياً واجتماعياً ، حدثت فيه انقسامات عقيدية في الأمة سنة وشيعة وخوارج ومعتزلة وغيرها.