العلامة ابن عبيد الله في سطور

المصدر: منتدى السادة ال الخرد (مجموع من عدة مصادر)


هوالزعيم والمصلح والشاعر والأديب والمؤرخ مفتي الديار الحضرمية العلامة عبدالرحمن بن عبيداللاه بن محسن بن علوي السقاف، مولده في ضاحية علم بدر بمدينة سيئون في 27 شعبان 1299هـ، نشأ نشأة صالحة في كنف أسرته وهي إحدى الأسر المرموقة المشهورة بالعلم والتي ظهر منها علماء كبار وأعلام أفذاذ فوالده العابد الصالح وجده الزعيم المصلح محسن بن علوي الرجل الذي ملأت شهرته ربوع حضرموت،ظهرت ملامح شخصيته مبكراً فلم يبلغ الخامسة والعشرون من عمره إلا وقد تصدر للتدريس والخطابة


بذل مساع سياسيه للحول دون توسع النفوذ الاستعماري في المنطقة فأتصل بدولة الخلافة العثمانية من خلال اتصاله بلواء لحج سعيد باشا وعمل على أخذ عهود الولاء من سلاطين ومشايخ عدد من المناطق والقبائل اليمنية,مما جعله هدفاً يتربص به المستعمرون البريطانيون وأعوانهم فهددوه بالقتل وتعرض للاذي والنفي عن بلدته


وبعد غياب دولة الخلافة العثمانية تجدد أمله في الإمام يحيى حميد الدين فأتصل به وحرضه على تحرير جنوب اليمن من الاستعمار البريطاني ,وتبادل معه الرسائل نثراً وشعراً ضمت في كتاب بعنوان (( الاماميات )) طبع بمصر سنه 1345هـ وكان يخطب بالجامع الكبير في صنعاء كلما أتى لزيارة الإمام يحي رحمه الله

لقد استطاع ابن عبيداللاه أن يوحد قبائل حضرموت وشبوة وغيرها لفكرته هذه حتى تعرض للنفي من قبل الانجليز، وقد سافر إلى بعض دول إفريقيا وآسيا وزار اندونيسيا ساعياً لرأب الصدع الذي أحدثه الاستعمار الهولندي بين أبناء المسلمين العرب هناك فيما سمي بالفتنة العلوية الإرشادية، وله دور بارز في حقن دماء المسلمين وجمع كلمتهم في أكثر من موطن من البلاد الإسلامية، حتى أن المرحوم الملك عبدالعزيز قد تأثر به وأراد أن يكرمه فقال له ابن عبيداللاه: «إن لي طلبا قد يصعب عليك تلبيته».

فقال عبدالعزيز: «طلبكم مجاب بقدر ما نستطيع»، فوصف ابن عبيداللاه حالة أهل التهايم اليمنية جراء حملة الأمير فيصل بن عبدالعزيز فسرعان ما أرسل الملك عبدالعزيز برسالة لابنه الأمير فيصل يأمره بالعودة إلى الديار عاجلاً، فأجاب فيصل في رده :

«لأن انتحر خير لي من الرجوع إلى الحجاز وأنا أحقق لمملكتي هذه الانتصارات» فرد عليه الملك عبدالعزيز: «لأن انتحرت فأنت احد أبناء عبدالعزيز الذين ينيفون على الأربعين، ودماء المسلمين أحق بأن تحقن» .

ولابن عبيداللاه مواقف سياسية واجتماعية مشهورة الى جانب زعامته الروحية وقد رزقه الله عقلاً صافياً وفكراً نيراً وقريحة وقادة، وقد كان سريع الاستحضار والبديهة ولا يخشى في الله لومة لائم، ومصنفاته التي نذكر بعضاً منها خير شاهد على ذلك، وأهمها:

1-صوب الركام في تحقيق الأحكام (فقه).
2- العود الهندي في نقد ديوان الكندي (نقد لديوان المتنبي).
3- إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت (معجم بلداني).
4- بلابل التغريد في علم التجريد (في الحديث).
5- بضائع التابوت في نتف من تاريخ حضرموت (تاريخ).
6- حاشية على كتاب فتح الجواد (فقه).
7- الإسلام المفترى عليه.
8- السيف الحاد لقطع الإلحاد.
9- ديوان شعر 3 أجزاء.
10- النقد الذوقي في الجواب على ابيات شوقي.

11- نسيم حاجر في تأكيدي على مذهب المهاجر
وغيرها الكثير من المؤلفات والرسائل في مختلف العلوم .