الحضارم في شرق أفريقيا

عن بحث السيد جعفر بن محمد السقاف - أبو كاظم - مكتب توثيق التراث سيؤون
/ حضرموت - موقع الغرباء

"كان ترددهم إليها منذ ما يناهز سبعة قرون ، أما تديرهم بها واستيطانهم
فكان منذ ما ينيفجلي ثلاثة قرون فقط ، فانتشروا في الحبشة والصومال وجزر
القمر وانجز .... وماذا عسكر حتى نسب بعضهم من أسرة العلويين إلى بعض
عمدنها ( مثل آل بته ) فالفاتحون لماذا عسكر وجزر القمر هم من السادة
العلويين ( علوي بن عبدالله ) و ( عبدالله سالم الكبير ) وعلوي حسيني الخ
ويخصص ( حاضر العالم الإسلامي ) فصلاً للبطون العلوية في إفريقيا الشرقية
والجزائر القمرية ، فيقول ( أنهم 13 فخذا في الصفحتين 160 / 161 ج3 يرجع
نسب أربعة بطون إلى ( آل عم الفقيه ) وبقيتها إلى الفقيه المقدم فليرجع
إليها لأنها ستستغرق صفحات كثيرة ومن علمائهم ناشرين الدعوة بالحبشة (
محمد عمر الشاطري ت بزيلع 974هـ ، والمجاهد ( محمد أحمد أبي بكر عبدالله
السقاف ) ووالده أحمد ت بالحبشة 916هـ وحفيده بوبكر بن علوي بن أحمد ت
بعده 955هـ والسيد عبدالوهاب عبدالله السقاف وبنوه عبدالله ومحمد ونور
وأعقب منهم بها محمد ومن عائلة آل باعبود مولى الدويله أبوبكر ومحمد وشيخ
وأبوهم عبدالرحمن توفي بالطاعون شهيد 917هـ وعلى أبوبكر باعبود توفي بئر
سعد الدين 942هـ ومن عائلة آل الشيخ إسماعيل إبراهيم السقاف أبوبكر
إبراهيم البيتي الخ فنشروا الإسلام بالحبشة بل شاركوا في القتال القائم
بئر سعد الدين وكانت أخباره ترد تباعاً إلى حضرموت فيسجلها المؤرخ بافقيه
الشحري يوماً فيوماً، ويقول ( أرنولد ص 350 أن أربعة وأربعين عربياً من
حضرموت وفدوا على الحبشة وقاموا بالدعوة الإسلامية في بلاد الصومال وإن
أحدهم ويدعي ( الشيخ إبراهيم أبو زراي ) سار إلى مدينة هرر 1430م ودعا
الناس إلى الإسلام فأسلم على يديه خلق كثير وازداد عدد المسلمين فكونوا
جبهه وزحفوا على هرر 1521 بقيادة أبوبكر بن محمد بن سلطان عدول واستولوا
عليها ونشروا الإسلام فيها وكان وصول الحضارم إلى شرق إفريقيا قبل وصول
العمانيين إليها فقد وصلها الحضارم 1110هـ وقاتلوا مع أهلها البرتغاليين
بنو طردوهم أما العثمانيين إليها فقد وصلوها عام 1199هـ ، ويحدثنا
الكلالي عن رحلته إلى ماذا عسكر فيقول أدرك بها سلطاناً من آل الشيخ
أبوبكر بن سالم طردته فرنسا بعد أن وقع في حبائلها نحو 1229هـ فسافر إلى
المكلا ثم سيؤون ونزل عند الحبيب العارف بالله علي بن محمد الحبشي وقرأ
عليه في العلوم النافعة ثم بعد مدة احتاجت إليه فرنسا فأرسلت مركباً إلى
المكلا وطلبته من هناك وإعادته إلى ( اقزجه ) ملكاً كما كان قال هؤلاء هم
يعرفون بآل بنه ، لأنهم نزلوا أول دخولهم إفريقية الشرقية بلد بته وهي
بساحلها الجنوبي.
وأما ( آل النضير ) فهم من آل عم الفقيه ومنهم بعقد شو عدد كبير وهم بنو
محمد النضير بن عبدالله بن عمر المعروف بابن الضهجيه لأن أمه م قبيلة
الضاهجة من حمير حضرموت كانت لهم قارة الضاهجة المعروفه وكان يضرب بها
المثل في العظم فيقال أعظم من صنهاجه بن عبدالرحمن المعروف بصاحب مسجد
بابطينة بتريم بن أحمد بن علوي بن أحمد المتوفي 720 بن عبدالرحمن بن علوي
المتوفي 613 وهو عم الفقيه المقدم وقد دخلت العجمه في أسماء بعض آل
النضير بمقد شو حيث اعتاد البربر من الصومال تسمية أمثال / حرمين نور
سعاده ذو بني موجود منياً مبالي مقالوا .
وأما آل الحداد فمنهم بمقدشوا آل عبدالله بن عمر بن محمد بن عمر بن علوي
بن محمد بن أحمد بن عبدالله بن محمد بن علوي بن أحمد الحداد، وقد بعث
علماء آل النضير من مقدشوا قبل 20 عاماً إلى علماء تريم وسيحوون رسالة
لدى نسخة منها أيام الحكم الشيوعي يشكون من سفارتهم بالصومال عدم
اعترافها بهم كحضارم مهاجرين وأرسلوا لنا صورهم أيضاً وأنسابهم منهم خطيب
جامع شنقاني بمقد شو ( عبدالله حبيب ) و ( قلتين حبيب ) و ( عبدالقادر
أبوبكر مع صورتين للحبيب علي أبوبكر النضيري وابنه عيدروس المتوفي عام
1347هـ ، كما أن لهم احتفالاً عظيماً سنوياً بمناسبة مولد النبي محمد
عليه الصلاة والسلام يطبعون في هذه المناسبة صورة صورة المحمل بالأعلام
والقصائد الشعرية لهذه المناسبة

( يا مولداً فاح في الأقطار ماطره وفاض بين الورى باليمن ما طره )

وبيان اتجاهات القبيلة فلكياً في مناطقهم ومقابلتها بالانجم العيون
والفرقدين الخ ، ولدي نسخه من مطبوعات المحمل الشريف للمولد النبوي عام
1371 = 1951م عليها ختم علي بن عيدروس النضيري ، وكان أخر من قام
بالتدريس في مدارسهم الأستاذ أحمد زين بلفقيه ، وطه أبوبكر السقاف ومحمد
بن علي بافضل ومحمد سالم الحامد والشيخ محمد بن علي بافضل من أهالي القطن
وهو من تلاميذ زاوبة الحبيب محمد بن هادي السقاف ، ويقول: حاضر العالم
الإسلامي أسر العلويين آل بن حسن و ( سوى ) و ( بته ) أول من دخل جزر
القمر وكان رحيلهم إليها بعد جهاد الشحر والنفير العام الذي نودي به في
حضرموت 1097هـ لمقاومة الرتغال وقد استشهد منهم بتلك المعارك ( عبدالله
بن محمد بن أحمد الفقيه علي بن المعلم عبدالرحمن بن محمد توفي 1873 بن
علي ت 840 بن سيدنا عبدالرحمن السقاف قالوا : وقد خرج من ( هينن )
بحضرموت فقط مع النفير العام حوالي 600 فارس، ولا يستغرب ذلك فكانت
حضرموت تلك الفترة منتعشة بالزراعة وتردها الخيول من ظفار التي كانت
مثابتهم ومرعى خيلهم وكان للحبيب الحسين بن الشيخ أبوبكر 70 رأساً من
الخيل وكان أخر الذين لا زالت بصماتهم بارزة في نشر الدعوة الإسلامية
بشرق إفريقيا والذين أسلموا على يدهم المئات ( الداعية أحمد بن أبي بكر
بن سميط المتوفي بها عام 1343هـ ثم ابنائه من بعده والعلامة ( أحمد مشهور
الحداد ) الأول من أبناء شبام والثاني من أبناء قيدون المتوفي عام 1417هـ
بجدة ، ومن المشائخ العلامة ( عبدالله بن محمد بن قاضي باكثير صاحب كتاب
الرحلة القوية إلى حضرموت التي قام بها من زنجبار إلى حضرموت عام 1314هـ
فكان من الدعاة إلى الله في شرق إفريقيا وكان تأثير اللغة العربية بالغ
الأشرفي الصومال لأنها أقدم لغة أجنبية وصلت إليه وقد أحصى أحد الباحثين
الصوماليين إلغاء دراجة عربية للعرب من جنوب شبه الجزيرة والتي أدخلت إلى
الصومالية بـ 153 كلمة ولا تسل عن انتعاش التجارة بين اليمن والصومال
والمصاهرة بالتزواج في تلك البلاد نتيجة الدعوة الإسلامية التي قام بها
الحضارم ومن علمائنا المتأخرين المتزوجين من صومالية الحبيب أحمد بن حسين
محمد السقاف من أبناء سيؤون المتوفي بجدة قبل نحو 15 سنة وهكذا كان الحال
في ( جيبوتي ) التي هي من أصغر الدول الإسلامية على على خليج ( أوبوك)
والذي بعد امتداد مائياً لخليج عدن ، فكان للحضارم نفس النشاط الديني
والتعليمي ، وكان أخر الذين قضوا عمرهم في جبيوتي ( المدرس عثمان بن
محمد عبداللاه السقاف ) من أبناء سيؤون المتوفي بها قبل نحو 10 سنوات.
وفي عام 1948م عقدت علاقات ثقافية مع نادي الشباب العربي في ممباسا
ورئيسه العلامة الداعية ( هادي بن أحمد الهدار ) مرفق صورة أعضائه وكان
الهدار شاعراً وداعياً وأثاره بارزه في ممباسا ، ولحاجة المسلمين بشرق
أفريقيا إلى قانون إسلامي يتعلق بالمواريث والأحوال الشخصية فإن كتاب (
النهر الفائض ) الذي ألفه علامة عدن عبدالقادر النقشندي ) عام 1317هـ
بإشراف العلامة أبوبكر بن شهاب الذي قرضه وترجم هذا الكتاب إلى اللغتين
الألمانية والأنجليزية من قبل حكومة دار السلام ليكون مرجعاً للقضاة
المسلمين في شرق إفريقيا ويقع في 308 ص وطبع عام 1886م ولدي نسخة موثقة
بمكتبي للتوثيق.
"